السبت 7 فبراير 2026 | 10:36 م

بعد تصدره التريند.. ما حكم الشرع في التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة لإنقاذ المصابين بالحروق؟

شارك الان

علق الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، على مقترح تقدمت به نائبة برلمانية بشأن التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة، مؤكداً أن هذه القضية تعد من القضايا الطبية المعاصرة التي تتطلب نظرًا فقهيًا دقيقًا وفق مقاصد الشريعة الإسلامية.

وأوضح الشيخ خليل، أن جسد الإنسان يحظى في الإسلام بحرمة كبيرة سواء كان حيًا أو ميتًا، مشيرًا إلى أن الشريعة تسمح في حالات الضرورة القصوى التي تهدف إلى إنقاذ الأرواح أو رفع الضرر البالغ.

وأضاف أن الحروق الشديدة، خاصة لدى الأطفال، قد تستدعي تدخلات طبية دقيقة مثل ترقيع الجلد، إذا كان ذلك ضرورياً للعلاج.

وأشار إلى أن العديد من المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء المعاصرة ناقشت مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وأجازتها وفق ضوابط واضحة، ويمكن قياس ذلك على التبرع بالجلد بشرط أن يكون إجراءً علاجيًا يراعي الحاجة الطبية ولا يمس كرامة المتوفى أو هويته الإنسانية.

وأكد الشيخ خليل أن الشروط الشرعية للتبرع تتضمن تحقق الوفاة يقينًا، ووجود حاجة طبية حقيقية لإنقاذ حياة المصاب أو الوقاية من الهلاك أو التشوه الشديد، بالإضافة إلى موافقة المتوفى قبل الوفاة أو إذن الورثة بعد الوفاة، مع تحريم أي شكل من أشكال البيع أو الاتجار بالجلد.

وشدد العالم الأزهري على أن الحفاظ على كرامة جسد الإنسان واجب شرعي، وأن أي إجراء طبي يجب أن يتم بحرص ودون إساءة.

وأوضح أن التبرع إذا تم دون مقابل مادي، وفي إطار إنساني منضبط، فإنه يُعد من باب التعاون على البر والإحسان، مشيرًا إلى قدرة الفقه الإسلامي على التعامل مع المستجدات الطبية الحديثة بما يحفظ النفس ويصون كرامة الإنسان في آنٍ واحد.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image